يقول تعالى‏:‏ ‏{‏وَقُلْ‏}‏ لهؤلاء المنافقين‏:‏ ‏{‏اعْمَلُوا‏}‏ ما ترون من الأعمال، واستمروا على باطلكم، فلا تحسبوا أن ذلك، سيخفى‏.‏‏{‏فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ‏}‏ أي‏:‏ لا بد أن يتبين عملكم ويتضح، ‏{‏وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏}‏ من خير وشر، ففي هذا التهديد والوعيد الشديد على من استمر على باطله وطغيانه وغيه وعصيانه‏.‏ويحتمل أن المعنى‏:‏ أنكم مهما عملتم من خير أوشر، فإن اللّه مطلع عليكم، وسيطلع رسوله وعباده المؤمنين على أعمالكم ولو كانت باطنة‏.‏